عبد الرحيم آيت الحد :

من مواليد مدينة مراكش. ولج الكتَاب في سن الرابعة وهناك حفظ ما تيسر من القرآن قبل أن يلتحق بالمدارس الحكومية.
ببعدها، وبسنين عديدة، عندما أراد حفظ القرآن برواية ورش، ذهل لروعة و هيبة الخط المغربي و خصوصا المصحف المكتوب بخط الفقيه أحمد بن الحسن زويتن الفاسي. فانكب على قراءة الكتب الخاصة بالخط العربي مثل: "مفتاح الأمان في رسم القرآن"، "الأنصاص القرآنية"، "فن الخط العربي"، "الأبجدية الفينيقية و الخط العربي"، "حرز الأمان"...الخ. فاكتسب خبرة في هذا الفن، وبالأخص الخط المغربي العادي المبسوط و خط الثلث المغربي و الكوفي المغربي، وأيضا في الزخرفة و النقش على الخشب والكتابة على اللوحات الخشبية التقليدية بالصمغ و الصلصال وكذلك على رقع الجلد والورق و الفخَار وصنع الحبر التقليدي من صوف الخروف والأقلام القصبية والأصباغ الطبيعية مثل الزعفران و النَيلة و الحنَاء و "الحديدة الزرقاء".
الخط المغربي:
االخط المغربي ثمرة مجهود جبار للخطاطين المغاربة الذين كان لهم الفضل في إضافته إلى الخطوط العربية. ففي عهد المرابطين والموحدين والمرينيين تم تلاقح بين الخطوط المغربية وبين الخطوط الأندلسية و اعتنى المغاربة بتطويرها و دمجها إلى أن أصبحوا ورثة الخط الأندلسي بعد سقوط غرناطة.
تتنقسم الخطوط المغربية إلى خمسة أنواع: الكوفي المغربي، الثلث المغربي، المبسوط العادي، المجوهر ثم المسند.
يتميز كل خط منها باستعمالات وضيفية متميزة، فصارت منها الخطوط التذكارية ومنها ما ينحصر استعماله في عناوين الكتب و خواتيمها فقط، ووضف بعضها في عالم السَكة واحتكرت أخرى فضاء الكتاب أو الوثائق أوالمراسلات وانفرد المبسوط منها بكتابة القرآن لوضوح حروفه و سهولة قراءتها. ولم ينحصر الخط في الاستعمال العلمي بل وُضَف أيضا في الصناعة التقليدية و فن المعمار و الزخرفة على الجبص و الخشب و الرخام.